منتــــــــــــــدى غـــــابــــــات الآرز

LebanonIsMine
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر
 

 عندما يقول الحريري كفى!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نغمة صريحة

نغمة صريحة

عدد الرسائل : 111
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 02/12/2007

عندما يقول الحريري كفى! Empty
مُساهمةموضوع: عندما يقول الحريري كفى!   عندما يقول الحريري كفى! Icon_minitimeالسبت ديسمبر 15, 2007 8:57 am

عندما يقول الحريري كفى!

فادي شامية


النائب سعد رفيق الحريري كانت نيته حسنة أكثر مما ينبغي إذ ظن أن ترشيح العماد ميشال سليمان سيحل الأزمة أو جزءاً منها. بعض "المتشائمين" في "تيار المستقبل" حافظوا على حذرهم، لكن الحريري حافظ على تفاؤله، ومعه تفاءل معظم اللبنانيين. استبشروا بتعويض القليل مما فاتهم في موسم الأعياد القادمة، لكن الوقائع أحبطت اللبنانيين، وأثقلت كثيراً على النائب الشاب.
منذ المصاب الكبير في 14 شباط وإلى اليوم، سلسلة من الهموم المتلاحقة. المجرمون قتلوا والده وثلة معه. أتبعوهم بالعديد من الشخصيات اللبنانية التي مشت على الخط نفسه. التحقيق الجدي كان مرفوضاً وما زال. المحكمة انطلقت ولكن بشق الأنفس، غير أن ميزان عدلها ما زال مطلوباً للإعدام. منعوا الأكثرية التي ينتمي إليها أن تحكم. أقفلوا بوجهها مجلس النواب. شكّكوا بالحكومة، وهاهم يرفضون ملء فراغ الرئاسة. كل شيء بات معطلاً والحوارات "صف حكي".
على خطى والده
في العام 1998 وفي غمرة وصول الرئيس السابق إميل لحود إلى قصر بعبدا، فوّض عدد من النواب "المتذاكين"، رئيس الجمهورية تسمية رئيس الحكومة، ومع علم الحريري أن غالبية النواب الآخرين سيسموّنه، إلا أنه اعتذر حتى لا يصبح هذا الأمر سابقة، فيأخذ رئيس الجمهورية صلاحيات غير التي أعطاه إياها دستور الطائف. ضحّى الحريري الأب ليحفظ الطائف، وقد جاء اليوم من يريد تمزيقه. هذه المرة ليس رئيس الجمهورية هو الذي يريد أن يسمّي رئيس الحكومة بناء لتفويض 31 نائباً، بل زعيم كتلة برلمانية حصته الصافية فيها أقل بكثير، والأنكى أنه لا يشترط حذف سعد الحريري فحسب، بل أي نائب من كتلته أيضاً!!، لكن المؤلم أكثر أن ثمة من يتلطّى وراء هذا "الجنرال" ليشجعه على هذا الجنون.
ذنب الحريري أنه يريد الحفاظ على دستور الطائف، الذي يحفظ "المواقع" لجميع اللبنانيين. ذنبه أنه يريد ملء الفراغ الرئاسي بمرشح طرحته المعارضة بالأساس. ذنبه أنه فضّل الوحدة على "الدستور"، والتوافق على الانتخاب، فتنازل عن "أغلبيته" طوعاً، وآمن أن الحوارات العقيمة ستنجب رئيساً. صدّق الحريري أن لائحة البطريرك ستولد رئيساً. رجّح أن تخلّيه عن مرشحي فريقه السياسي لمصلحة قائد الجيش سينهي الموضوع. من يحاورهم قالوا إنهم وراء بكركي فلما تقدّم البطريرك بلائحته تركوه وانحازوا إلى خيارهم. من يفاوضهم قالوا إنهم وراء قائد الجيش فلما تبنته "14 آذار" تفننّوا في اختراع العراقيل. من كانوا يثنون على اعتداله في معرض شتمهم لحليفيه جنبلاط وجعجع باتوا يفضلون محاورين جدداً من "الأصوات ذات المسؤولية العالية".
واجهة التعطيل المسيحية لم تفهم بعد أن الفريق الآخر ضحّى بمرشحيه من أجل الحل. الجنون قلب كل المقاييس. بات "الجنرال" هو المضحّي، ويريد ثمناً لهذه "التضحية العظيمة". الثمن الذي يريده هو أن يقبل الشريك المسلم بفراغٍ يقصم ظهر المسيحيين، أو أن يلغي ذاته ويعيد لوناً جديداً من ألوان الوصاية السورية ـ الإيرانية!!.
المقلب الآخر
في المقلب الآخر ارتياح للوضع. أوساط "المعارضة" لا تخفي اطمئنانها. يستشهدون بكلام فاروق الشرع الأخير من أن حلفاء النظام السوري باتوا أقوى من أي وقت مضى، وعندما يطمئنّون بأن أحداً من "الفريق الآخر" لا يحضر جلساتهم الخاصة، يعترفون بأنهم سلّحوا وئام وهاب حتى بات وليد جنبلاط يخشاه فاضطر لـ"التكويع"، وأنهم سلّحوا جماعات سنية في طرابلس وصيدا والبقاع فأجبروا سعد الحريري على التنازل، وأنهم ينفخون كل يوم في أوداج ميشال عون ليُسكتوا سمير جعجع، ولا بأس في هذه الأثناء أن يتّهم إعلامهم سعد الحريري بأنه يموّل ميلشيات سنية!!.
يسمع الحريري ومعه اللبنانيون كل يوم جلسات التهييج الطائفي. عون يطالب بـ"حقوق مسيحية متأخرة...ويللي مش عاجبو، ما يعجبو". "حزب الله" و"أمل" لا يتصورون "حكومة بلا شيعة أخرجتهم سياسة الاستئثار منها"!. البطريرك صفير يدافع عن نفسه منتقداً إقفال مجلس النواب، فيأتيه رد غير لائق من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي لم يتناوله البطريرك أصلاً، فيقول: "نحن أهل لبنان (الشيعة) قبل أن يأتي أحد من حلب وتركيا واسطنبول (يقصد الموارنة)". يُبقي الحريري على هدوئه، ولا شك أنه يبتسم بغضب عندما يسمع "إعلامهم" يتهمه بالتحريض المذهبي.
الأكثرية التي يقودها الحريري ممنوع عليها أن تحكم، أن تشرع، أن تنتخب، أن تعدل الدستور. ممنوع عليها أن تتصدى للفراغ. تُرى لو دارت الأيام دورتها وباتت الأكثرية النيابية في "يدهم"، أكانوا سيرضون أن يقال عن "حكومتهم" غير شرعية إذا خرج منها السنة؟ أكانوا سيقبلون بإقفال المجلس النيابي إذا عارضهم أكثر من ثلثه بنائب واحد؟!! سيندم حينها الكثيرون على صبرهم الطويل، ولات ساعة ندم. سيندم كل المسيحيين بسبب "الجنرال"، وكل السنة بسبب بعضهم ممن سمع هرطقات عون فلم يجرؤ على أن يبلغه اعتراضه، وحصر غضبه بتغييبه عن اجتماع لم يضمّ "سنة المعارضة". وحده الدكتور فتحي يكن من بين هؤلاء شمّ "رائحة انقلاب على الطائف من خلال ما يسمى سلة ضمانات!"، لكن أحداً لم يأبه له.
آن الأوان للقول كفى
التنازلات بالمفرق لم تعد تعجبهم. الحريري مطالب الآن بسلة كاملة من التنازلات، عليه أن يعترف بأن فؤاد السنيورة كان مغتصباً للسلطة. عليه أن يعلن لنفسه ولكل النواب السنة في "تيار المستقبل" أنهم غير صالحين لرئاسة الحكومة، عليه أن يسلّم الأجهزة الأمنية إلى من يسمّيهم الفريق الآخر. عليه أن يوافق على حكومة تلغي الأغلبية والأقلية. عليه أن يبارك بياناً وزارياً يعلن فيه موت الدولة إلى الأبد. وأخيراً يجب عليه أن يصفق للتوافق ويبتسم لأخذ الصور التذكارية.
اللعبة ما زالت نفسها. الأكثرية وتسهيلاً منها للحل أرجأت البحث في الموضوعات الخلافية الحساسة وعلى رأسها سلاح المقاومة "المقدس" والفعال، لكن تحت سقف الدولة، فوجدت "المعارضة" أن الفرصة سانحة لابتزاز الأكثرية، وطالبت بفتح "بازار" التنازلات، تنازلات ستصل إلى قتل الذات واتهام "إسرائيل"، قبل أن توصل إلى حل، ولا ضير أن يبقى الفراغ "شهراً أو سنة"!!.
عند هذا الحد "ينبغي" على الحريري أن يقول كفى. الأطراف كلها تطالب بحقوق الطائفة التي تمثل، والحريري متهم بذلك ولو لم يفعل، ومن واجبه الآن أن يقول باسم السنة، وباسم اللبنانيين الغاضبين مما يجري، كفى. كفى استقواءً بالسلاح و"المال النظيف"، كفى تخريباً للوطن ومقامرة به.
وعندما يقول الحريري إن قواعد اللعبة باتت قذرة أكثر من القدرة على الاحتمال، فسيجد مئات الألوف وراءه يهتفون... من أجل لبنان.
المستقبل - السبت 15 كانون الأول 2007 - العدد 2822
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عندما يقول الحريري كفى!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــــــــــدى غـــــابــــــات الآرز :: المنتديات اللبنانية ...... :: منتدى المقالات المتميزة ......-
انتقل الى: